راشد بن عميرة ( ابن هاشم )
89
فاكهة ابن السبيل
التي يستفرغ بها البدن مثل إسهال أو فصد عرق أو غيره لم يستفرغه . وإن لم يكن واحدا من الأجناس استفرغته أنت . وأما المزاج فإن كان حارا يابسا أو باردا رطبا استفرغه بحبسة وأما سحنة البدن : فإن كان قصيفا أو مهزولا ، لم تستفرغه إلا كما يجب . وإن كان ممتلئا سمينا استفرغته . وأما السن : إن كان من الصبيان أو الشيوخ لم تستفرغه إلا بما لطف . وإن كان من الشباب أو الكهول استفرغته كما يصلح . وأما الوقت الحاضر من أوقات السنة : فإن كان صيفا أو شتاء لم يستفرغ البدن بدواء قوى . وإن كان ربيعا أو خريفا استفرغته كما تحب . وأما حال الهوى في الوقت الحاضر : إن كان الهوى في ذلك كثيرا ليبس أو حرارة لم تستفرغه بدواء قوى ، وإن كان باردا رطبا لم تستفرغه أيضا بدواء قوى ، وإن كان معتدلا لا استفرغته . وأما البلدان : فإن كان حارا كمنزلة بلاد الحبشة أو باردا كمنزلة بلاد الصقالبة لم تستفرغه إلا بما وافق البلد . فصل أما أجناس الأدوية المستعملة في أدوية العين فهي سبعة وهي : مسدد ، مفتح ، جلاء ، معص قابض ، منضج ، مجذب . وأما المسددة فهي على ضربين منها أرضية يابسة رطبة لزجة ، فالأدوية الأرضية اليابسة تصلح للتجفيف والسيلان الحار اللطيف ولا سيما إذا كان مع قرحة وبعد استفراغ البدن والرأس وبعد انقطاع المادة وهي كالنشا والاسفينراج والإقليميا والتوتيا المغسول والرصاص المحرق ، ويجب